غناء لحب كسيح

Posted: 23/01/2011 by بياع الخواتم in أدب, شعر
الوسوم:

غناء لحب كسيح

للشاعر الاستاذ عادل الدرة

كواني من هواها ما كواني
وشيب من جفاها قد علاني
غزال ما أخال لها شبيها
بعيني عاشق ذرب اللسان
تميس بمشية يذوي آصطباري
لها جزعا وشوقي والاماني
وانْ نظرت اليّ بطرف عين
يذوب القلب في لجج حسان
احبّ مواجعي من فرط حبي
كأنّي والمواجع توأمان
أتحسبها تعذّبني بقصد
وتعلم أنني في الحب فان
تريد قصائدي تشدو غراما
بعينيها على مر الزمان
لها شعري يغنّي بآشتياق
وقلبي فرط ما صدّت يعاني
جريحا بالهوى أمضي حياتي
ولست بخائف ممن يراني
أيرضيها على جسدي ذبولٌ
ويعجبها شحوب قد كساني
لمن أشكو الذي يلقى فؤادي
ومن يدري عظيما ما دهاني
أغنيها فيطربها غنائي
ويسكرها كخمر في الدنان
كعصفور يعذّبه صغيرٌ
ويحسب دمعه صوت القيان
سأبقى منشدا شعري لحبٍ
كسيح لا يبارحه آتزاني
وأن باحت بما عرفت غزالي
سأنشد حبها قاصٍ وداني
وأن رضيت بموتي لا أراها
سوى حوريّة وسْط الجنان
 كل التحايا للاستاذ عادل

دحمان الحراشي

Posted: 21/01/2011 by بياع الخواتم in فن, فنانين
الوسوم:,

دحمان الحراشي من هو ؟

العمراني عبد الرحمن هو دحمان الحراشي رحمه الله، توفي في عام 1980 في حادث أليم، أنا مستمع له بقوة
 فنان خالد لا يعوض وكان إنسانا بسيطا ومتواضعا
وعمل قباضا في محطه قطار ثم عمل إسكافيا
يعني تصليح أحذية. وكان من أسرة متدينة ووالده كان مؤذنا في العاصمة الجزائر
 وقدم دحمان الحراشي العديد من الأغاني الهادفة و من واقع الحياة
 وكانت معظم أغانيه من ألحانه وكلماته و في منتصف حياته هاجر إلى فرنسا و من ثمة عاد إلى الجزائر.
 لديه ولد و اسمه كمال الحراشي
وقدم أغاني جميلة لوالده رحمه الله ومن أجمل أغاني المرحوم
و أشهرها يا رايح – مازلني معاك – يالحجلا – نوصيك يالغافل -اشداني – والله مادريت – جرب وقرب وختار
 والكثير من الأغاني الجميلة وهي كنز بمعنى الكلمة.
 

 

وهذه كلمات اغنية يا الحجلة الرائعة:

يا الحجلة جاك الصياد من بعيد
مع نسيم الصبحة والشمس طالعة
يا العلجة بهاك محاينو تزيد
مخبية في زينك وانتي شايعة
يا الحجلة عينيك ملاح مذبلين
عليك ديك النظرة بالسر ظاهرة
فيك الرهبة ورجليك ديما محنيين
يا من درى يجي يجيبك الوعد زايرة
آش عندك قلبك حجرة ولا حديد
ما ظهر خيالك واش بيك حايرة
اللي يشوفك يفرح ويقول يوم عيد
خاطروا يتهنى والقلب يا درى
وهكدا يتمنى في حالتوا يغيد
من غرامك رجع مريض ما برى
وجا يصيد ما قرا ما راح للمسيد
الله يحسن عونو ما باع ما شرى

ويا الحجلة ريشك أرطب من الحرير
شحال تواتيك ديك المشية مربعة
عليك يفنى اللي يحبك هكدا يغير
شاعلة في ذاتو نيران طالعة
آش طامع داك الصياد الجديد
راه صابر يستنى فيك راجعة

*  ***   ****   ***  *

وهذه كلمات اغنيته الرائعة والمعروفة يا الرايح

يا الرايح وين مسافر تروح تعيا وتولي
شحال ندموا العباد الغافلين قبلك وقبلي
شحال شفت البلدان العامرين والبر الخالي
شحال ضيعت وقات وشحال تصيد مازال تخلي
يا الغايب في بلاد الناس شحال تعيا ما تجري
بيك وعد القدرة ولا الزمان وانت ما تدري
علاش قلبك حزين وعلاش هكدا كي الزاوالي
ما تدوم الشدة وإيلا بقيت عالم واكتبلي
ما يدوموا لايام ولا يدوم صغرك وصغري
يا حليلو مسكين اللي خاب سعدو كي زهري
يا مسافر نعطيك وصايتي اديها عالبكري
شوف ما يصلح بيك قبل ما تبيع وما تشري
يا النايم جاني خبرك كيما صرالك صرالي
هكدا راد وقدر في الجبين سبحانو العالي

ومن هنا يمكنك تحميل بعض اغانيه

 

Arabic – Dahmane El Harrachi (Abderrahmane Amrani) – Maak.mp3
dahmane el harrachi ya el hadjla.mp3
انت هو سبابي.wma
ايلا كانك عوام.wma
داك المقنين الزين.wma


هَجِيْرالشَّكْ

الشاعرة بلقيس : إكرام الجنابي


حبيبـي أنتَ في يومي وأَمْسي

 

وفي صبح ِ الغداةِ وحينَ أُمْسي

غَرَسْتُ هواكَ في قلبـي جنوناً

 

فكانَ هواكَ عندي خيرَ غَرْسِ

شَرِبْتُ هواكَ كاساً من رحيق ٍ

 

فلا تشرَبْ بكأس ٍ غير ِكأسي

يقينـي أنَّ وعدَكَ لـي وفاءٌ

 

سيبقـَى لا أ ُخامِـرُهُ بحَدْسِ

وبُعْدُكَ مُوْرِثٌ عندي اكتئاباً

 

وملقاكَ الجميلُ كيومِ عُرْسي

وحبّـُـكَ مالىءٌ نفسي فخاراً

 

بهِ بيـنَ الأنـام ِ رفعْتُ رأسي

وزهــرُ الحبِّ أينعَ في حياتي

 

أراهُ سَنَـىً فيبعثُ فـيَّ أ ُنسي

إذا ما الناسُ قالوا فيـكَ إفـْكاً

 

أشكّ ُ فلا أصدِّقُ غيـرَنفسي

حديثـُكَ يا حبيبـي همسُ شِعْرٍ

 

يُغَنّي لي ، يُغـاز ِلُ فِيَّ حِسِّي

أ ُحبّـُكَ ما حَيِيْتُ وأنت عمري

 

ستبقَى أنتَ بدري أنتَ شمسي

وأنتَ تَبُثّ ُ في صدري طموحاً

 

قويّاً ليسَ يدنـو منـهُ يأسي

ولنْ أنساكَ بل تبقَى حُضُوراً

 

كما أبغي وهَمّي ليسَ يُنسِي

قريبٌ أنتَ من نفسي ستبقَى

 

فلا يُقـْصِيكَ عنّي غيرُرَمْسي

 


لقاء خاص  مع المفكر والشاعر الأستاذ محمد منلا غزيِّل

ـ أستاذنا الكريم ابتداءً نرحب بك ونشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة؟

ـ الأستاذ محمد منلا غزيل: هذا من دواعي سروري وأرجو أن يكون هذا اللقاء فاتحة خيرٍ وعطاء

ـ أستاذنا الكريم أحدهم يلقبك بالمفكر وآخر بالشاعر الحكيم، مالفرق بين المفكر والشاعر الحكيم؟

ـ الأستاذ محمد منلا غزيل: المفكر هو الذي يتأمل، فمالك بين نبي مفكر عظيم وأنا اجتمعت به وكتبت عنه مرتين في مجلة حضارة الإسلام إثر وفاته، و قد أرسلت له رسالة إلى مكتبة عمار في مدينة الجزائر بعد أن قرأت كتاباً له عنوانه (آفاق جزائرية) وهو عبارة عن ثلاث محاضرات ألقاها بعد أن عاد إلى وطنه الجزائر إثر استقلاله وأصبح مدير التعليم العالي هناك، وقد أبديت في هذه الرسالة بعض الملاحظات، فجاءني الجواب من فرانكفورت فقد كان الشيخ في مهمة مع الشباب المسلم في المغترب،  والرجل متمكن له كتاب اسمه الظاهرة القرآنية أسلم بسببه عدد من الفرنسيين فقد كان يكتب بالفرنسية ثم بدأ يتعلم العربية وكتبه الأخيرة مكتوبة بها وهناك من ينقح له ومنهم عمر كامل مسقاوي الوزير اللبناني السابق وهو من تلاميذه المقربين تعرّف إليه في القاهرة عن طريق عبد السلام الراس عميد كلية الآداب هناك، وقد صدر عدد خاص من مجلة الفيصل السعودية يتناول مالك بن نبي ومؤلفاته في خمسين صفحة، مرةً سألته: يا أستاذ يقول عنك أحدهم أنك فيلسوف، قال مالك بن نبي: وما الذي يمنع فيلسوف محب الحكمة، أما الشعر.. فما لم يكن ذكرى وعاطفةً أو حكمةً فهو تقطيع وأوزان، فالشعر يختلف عن النثر، الشعر لغة الشعور أما النثر فهو لغة العقل، والمفكر يجمع بين هاتين، فأنا عندي فكر وشعر، وهناك محاضرة نشترها في مجلة الحضارة فكرٌ وشعر، أوردت أفكار ولخصت كتاب (مشكلة الثقافة) لمالك بن نبي حول المسألة الحضارية وبعدها الثقافي وأوردت في ختامها قصيدة عنوانها (إنه النهار) تجدها في ديواني، إنه النهار لا كما يقولون.. هيهات هؤلاء يحلمون فهناك شخص ليبي تافه تكلم من مدة كلام رديء جداً، وأنا أحترم الرأي الآخر أما أن يقول والله الأنظمة أكثر من الاستعمار فهذا الكلام غير صحيح, فالأنظمة تمنح حرية الدعوة، ونحن ماذا نريد منها غير هذا؟! فنحن لا ننازع من الأجل الثريد الأعفر نحن دعاة وهداة ونريد الإصلاح ما استطعنا {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

ـ يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:( إنما تنقض عرى الإسلام عروةً عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية) كيف نفهم هذا القول في عصرنا الحالي؟

ـ الأستاذ محمد منلا غزيل: هناك تقوى الإسلام وهناك خلق الجاهلية هناك {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر الصحابي الجليل: ( إنك امرؤٌ فيك جاهلية ) بعد أن تصرَّف تصرُّف فيه ما فيه، فمعرفة الإسلام منوطة بمعرفة الطرف الآخر ومعرفة العدو نصف النصر ومعرفة النفس نصف النصر الآخر، فيجب أن نتبين  الانحرافات والزيغ يمنة أو يسرى حتى نعرف، وبضدها تتميز الأشياء، فهذا الذي ذكرته في سؤالك حكمة نفيسة جداً من أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فنحن إلى جانب معرفتنا بخصائص الدين يجب أن نعرف خصائص الجاهلية {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } (دع طرق الغي فالدنيا في) { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} والكفر بالطاغوت يعني معرفة الطاغوت، كنت في مدينة أريحا مرةً أتحدث فقلت: إن ابن القيم يقول: إن الطاغوت في الأصل هو إبليس فهذا طاغوت الطواغيت ثم الطاغوت من دعا الناس إلى تأليهه مثل فرعون والطاغوت من حكم بغير ما أنزل الله أمثال ذاك المنافق الذي أبى أن يتحاكم إلى رسول الله وأراد الذهاب إلى كعب بن الأشرف فنزلت {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا}، فيجب أن نحاور الناس وأن نقرأ كتب اليمين واليسار والشرق والغرب لماذا؟ لنتبين سبب العلة التي فتنت بعض أبناء المسلمين نتيجة الجهل، بمعنى أن الناس أعداء ما جهلوا، فواجبنا الأساسي أن نجلوا ديباجة هذا الدين وأن نبيِّن لتقوم عليهم الحجة، فلا تخلو الأرض من قائمٍ لله بحجة، حتى شيخنا سراج الدين له كتاب لطيف (هدي القرآن الكريم إلى الحجة والبرهان) وهو متضايق من الفلسفة يقول: الفلسفة فلٌّ وسفه.. أي الفلسفة التي تبتعد عن الحكمة، أما الحكمة الإلهية والتصوف الخالص فهذا من فضل الله {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء }

ـ يقول سفيان الثوري:( إن الفتنة إذا أدبرت عرفها الناس وإذا أقبلت لم يعرفها إلا العالم ) أين صوت هؤلاء العلماء اليوم؟

ـ الأستاذ محمد منلا غزيل: دعك من العلماء، فالأهم ما موقفك أنت من الفتنة إذا أقبلت وإذا أدبرت؟! يجب أن تكون محصن لأنها تجيء مع الإغراء، فالدجال لقِّب بالدجال لأنه يموه باطله بالذهب يعني الأباطيل، يغطي بباطله على الحق، فالفتنة تجيء مغرية

خدعوها بقولهم حسناء      والغواني يغرهن الثناء

وإذا أدبرت فأنا لم أخسر شيئاً حين ربحت العقل، ما ذهب من مالك ما وعظك، أخذتَ العبرة، ولا يلدغ المؤمن من جحرٍ واحد مرتين، فأخذتُ العبرة وما عادت تغريني ولا تفتنِّي، وهناك بيتٌ من الشعر ـ وهو رمز دعني الآن من الدوافع الإنسانية ـ تعلمناه بكلية الآداب يقول فيه أحدهم وهو متأثر بتجربة خاصة:

إن الذي غرَّه منكنَّ واحدةٌ      بعدي وبعدكِ في الدنيا لمغرور

هذا الاعتبار يا صاحبي { فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}، فالسعيد من وعظ بغيره ومن وعى التاريخ في صدره أضاف أعماراً إلى عمره، فالفتنة لا تخدع إنسان محصن ضد هذه الفتنة لذلك قال عليه الصلاة والسلام: ( ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمناً ويحيا مؤمناً ويموت مؤمناً ) هذا بأفضل المنازل والحمد لله نحن منهم إن شاء الله فقد نشأنا في بيئة إيمانية وظلت هذه النعمة قائمة والفضل لله الذي هدانا (ومنهم من يولد كافراً ويحيا كافراً ويموت كافراً ) لعله نتيجة الجهل أو التجهيل، ثم وهنا موضع الشاهد (ومنهم من يولد مؤمناً ويحيا مؤمناً ويموت كافراً ) (سيكون بعدي فتنٌ كقطع الليل المظلم) تجدوها الآن أمامكم، فهناك كثير من أصحاب الشعارات بدلوا الشعارات نتيجة قليل من الإرهاب وقليل من الإغراء، فالإنسان ضعيف يخضع للإرهاب والإغراء بشكل عام، وأنا هنا أتحدث بمجردات فلسفية ليس لي علاقة بواقع معين فهذا لا يعنيني، الواقع أنا مسرور منه فليس بالإمكان أحسن مما كان، والحمد لله حرية الدعوة قائمة وبالعكس فقد وجدت تشجيعاً، وقد كنت في شبابي متحمساً زيادة، ومع الأيام تعلمت بأنه يجب تعديل الخطاب{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وأنا لم أغيِّر، مرةً سلَّم عليَّ أحدهم، فقال صاحبه: هذا الغزيِّل إنه يرائي، فقلت: كيف هذا، قال: إنك تكتب غير ما تتكلم به، قلت له يا ابني: أنت قرأت ما كتبت أو سمعتني وأنا أتكلم، أنت مثل الببغاء تردد كلام قيل لك من دسائس الاستعمار.

ـ نريد منك قصيدة مهداة إلى موقع طوبى؟

ـ الأستاذ محمد منلا غزيل: مالك بن نبي له كتاب شروط النهضة ـ كان يتردد بين القاهرة وبين دمشق وأنا كنت أزوره وقد أمضيت معه حقبة صعبة من حياته ـ قال لي محمد إني سوف أنشر كتاب شروط النهضة في طبعة جديدة وقد كتبت أنشودة رمزية بلغة شبه شعرية.. هي نثر، فأريد منك أن تنظم لي قصيدة تعبر عن هذه الأنشودة، قلت له نعم وفعلاً أنا نظمت قصيدة (الركب والحداء) موجودة في ديواني الثالث (الله والطاغوت) ومنشورة بمجلة الحضارة في حينها قلت:

حادي الركبِ ما جفاك الخيال     وانهيالت شوقنا ما تزال

أيها المسلم العظيم تحفّز        آذن الفجر واصدعي يا رمال

أنبئيهم أن الميامين عادوا         واقذفيها إن الصراع سجال

تلك أسرار ذاتنا كم طوتها    في حشاها الأسحار والآصال

نحن أبناء أمةٍ أنبتتها               فطرة الله والهدى والكمال

سنّة الكدحِ نهجنا مذ خلقنا      مذ وعتنا الأجيال والآزال

وسليمان ـ يا أيها النمل ـ منَّا      فالزم الأرض واخرسي يا نمال

بعضهم حاول أن يفسر الكلام خلاف الواقع فنشر قصيدة بين مئة قصيدة بالقاهرة ووضع عنواناً لها (الله والطاغوت) وأرخها 1969، لا هذه نظمتها سنة 1960 أو 1961 أو 1962، وقد وضعها ذاك الشخص كي يربطها بالواقع السياسي عام 1967 أي يربطها بحرب حزيران، لا هذا نوع من التزييف لا أقره، فهذه القصيدة لها تاريخ موجود، وأنا لا يعنيني الأشخاص فعندما سمحوا لي (اتحاد الكتاب والإعلام) بنشر بديواني بلا قيد ولا شرط، حذفت الأمور التي تحمل طابع شخصي لتكون الدعوة خالصة فهذا أفضل، وهذه أمور عرضية أنا لا أرجع إلى مقال نشرتها وأنا طالب إعدادي، ومع ذلك لي صديق بالسعودية يجمع كل إنتاجي ولا مانع لدي، وأنا أقول هذا الكلام كتب سنة كذا بتاريخ كذا.

ـ أخيراً أستاذنا الكريم أنت تزورنا في جامع الإيمان بين الفينة والأخرى نريد منك بعض النصائح للشباب للعاملين هنا وللزائرين لموقع طوبى ؟

ـ الأستاذ محمد منلا غزيل: والله أنا لا أسال عن خصوصيات جامع الإيمان، لكني أستطيع القول لكم أنكم أقوى من حزب ومن جمعية ومن رابطة فلَّاحية.. لماذا؟! لأنه في الآخرة يقول الله سبحانه وتعالى:( أين المتجالسون فيَّ أين المتبازلون فيَّ ) وعندكم إياها والحمد لله (اليوم أظلهم في ظلي)… فلنمضي على مثل هذا، وأمر الإيمان أهم من أمر الإسلام بمعنى الإيمان مقتلة النفاق، فالإسلام علانية والإيمان في القلب، نحن بصفة الإسلام والإسلام السياسي والاقتصادي ـ رغم أنه من الدين والشريعة ـ كأننا ابتعدنا عن جلاء الحقيقة، حتى الشيخ القرضاوي له سبعين كتاب بالفقه ومع ذلك له مقالة نفيسة في مجلة الدوحة القطرية بعنوان (حاجتنا إلى تجديد الإيمان) يقول: ( المسلمون بعد زوال آخر مظهر للحكم الخلافة العثمانية بدؤوا يفكرون في استرداد الزمام والقيادة، فخلافة محمد شاغرة ولا بد أن تستمر فشغلهم الهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي عن الأساس والأساس هو الإيمان) ويقول عبارة نفيسة: ( لكل شيءٍ جوهر وجوهر الإسلام الإيمان وجوهر الإيمان التوحيد ) هذا كلام عظيم وكما قال رسول الله: (الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان)، فالأمور في جامع الإيمان جيدة والحمد لله، وبعض المساجد عندهم لقاء شهري فأتمنى أن يسمح بلقاء شهري هنا، وقد قيل لعلي الطنطاوي قبل أن يموت: نتمنى أن ترجع أحاديثك بالإذاعة، قال لهم: هذا غير ممكن، قالوا: لماذا، قال: لكل زمان دولة ورجال، قالوا له: أنت ألا تشاهد حال المسلمين والعرب، قال: نعم، قالوا: ما العمل، قال: عندنا كتاب الله وعندنا عقولنا {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}.

محمد منلا غزيل

Posted: 25/10/2010 by بياع الخواتم in شعر
الوسوم:, ,

البحتري الصغير

 

الشعراء والأدباء , العظماء والمفكرين , لا يعملون ليعرف الناس قدر شأنهم , أو ليحيطوهم بهالات الشكر والتقدير والثناء , بل إنّ الوعي الخالص لفكرتهم , والتضحية العجيبة لهدفهم , والحبّ المتفاني لمبدئهم هو الذي يصوغ , ويصون منهج سيرة حياتهم ..
إنّ لمثل هذا الشاعر الملهم – محمد منلا غزيل – لا يمكن أن تتسع الصفحات لسيرته , والإطلاع على نواحي عبقرية وفن شعره ..
الوفاء لدعوة دينه سمت صفحات لسان شعره , وآيات قلمه سحر بيان بديع لفظه , وعذب ألحانه , وتدفق عواطفه , وشفافية ورقة روحه ..
باع نفسه لله , ورضي بالقليل , وعاش بالكفاف , وأبغض التفاخر والتباهي بين خلانه , ورأى أن الدنيا زيف وباطل , ومتاع قليل , وهدفه كان قول الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وصحبه وسلم :
(( لو أن لابن آدم وادياً من ذهب , أحبّ أن يكون له وديان , ولن يملأ فاه إلّا التراب ))..
وهاهو يتحدث لنا بلسان قوله عن صاحب هذا الفكر المؤمن الزاهد فيقول :

 

( سحقا لك أيتها النزوات الرعن , وبعداً لك يا سعار العاطفة الجموح .. إنّك أبداً تضجّين صاخبة , جيّاشة , وإنّك دائماً تثورين هادرة , عارمة .. إليك عني يا نزوات الرعونة , ويا سعار العاطفة الجموح .. فلقد ودّعت الأمس , ودفنت الماضي في قبر بعيد .. عميق .. لا يسبر غوره ..
وإنّني أيّتها العاصفة , أيّتها العاطفة , لصامد – بإذن الله – أمام صفعاتك الحلوة المرة : صمود الحقيقة في وجه الوهم , والحقّ في وجه الباطل , والفضيلة في وجه الرذيلة , صمود الجبروت النبيل في وجه الطاغوت , صمود العقل الحرّ أمام طاغوت الشهوة , واللبّ المستنير أمام إغراء الخرافة . والفكر الوقّاد أمام ظلمات الضلالة…
فلقد انتصرت أخيراً قوّة الحقّ وقوّة العقل المؤمن , ولم أخسر شيئاً حين ربحت العقل .. ربحت العقل فربحت معه الصحوة بعد الغفلة , وربحت معه الهدي بعد الزيغ . ..وربحت معه التوبة بعد المعصية .. والإسلام بعد الجاهلية ))…

 

 

إنه الشاعر المبدع الملهم الذي بدأ حياته في درب الحياة المظلم , وحلكة الليل البهيم , وفتنة القلب العاشق المحبّ المتيم الولهان , وفجأة إذ بنور الهدي والإيمان ينير قلب روحه , وفكر لسانه , وشذا مداد قلمه, لينبثق منه ينبوعا متدفقا من عذب نفحات الشعر الثائرة على جولة الظلم والبغي والطغيان , فيروي بها جوانحه الظمأى بهدي الإيمان , ونور الدعوة إلى الإسلام ..
إنه الشاعر المسلم الملتزم
محمد منلا غزيل
ولد هذا الشاعر عام ألف وتسعمئة وستة وثلاثون في منبج , بلدة الشاعر عمر أبو ريشة , والبحتري …
في هذه البلدة الجميلة , وطبيعتها الخلابة , وظلالها الوارفة ,وجمالها المتألق نشأ شاعرنا الملهم , حيث درس في الكتّاب على يد الشيخ – عبد الرحمن الداغستاني – وحفظ القرآن على يديه, وعدداً من قصائد الشعر , وما زال يذكر شيخه الذي حفّظه قصيدة حسان بن ثابت رضي الله عنه وقد كان مطلعها :
أصون عرضي بمالي لا أدنسه ******* لا بارك الله بعد العرض بمال
وفي الصف الخامس الابتدائي كانت له أول تجربة شعرية , وهو يتغنى بمنبج بلدته الحبيبة :

 

 

سلام جلّق مدفن آبائي ****** ومنبع نهر البطولة والإباء
سلام من محبّ متيّم في ****** هوى ذات الهمة القعساء
هو بعيد الديار عنك ولكن ****** مشوق كشوق قيس لليلاء
أنهى المرحلة الابتدائية في منبج بلدته بدرجة امتياز , مما أهلّه للذهاب إلى حلب الشهباء في ثانوية المأمون , طالباً داخلياً مجاناً …
 

وفي ثانوية المأمون درس على يد الشيخ – رحمه الله – أحمد عز الدين البيانوني , واسماعيل حقي , والأديب فاضل ضياء الدين ..وغيرهم من أساتذة حلب الشهباء الكبار ..
الشاعر الملهم كان يتردد باستمرار على دار الكتب الوطنية في حلب لينهل من مشارب الكتب , وعلومها الغزيرة , وينابيعها الثرّة وهو لا زال في الصف الأول الإعدادي , وكلّ هذا كان له الأثر العميق في تنمية موهبته الفطرية المتألقة والمتميزة , وزيادة انتاجه الشعري الخصب ,
و جذب الأنظار إليه حين بدأ ينشر في الصحف والمجلات , مما فطن له أساتذته مستقبلا باهراً في عالم الشعر ..
وقد أطلق عليه أستاذه اسماعيل حقي – رحمه الله – ( البحتري الصغير ) , وقد كان سعيداً بهذا اللقب , وأول مجلة نشرت له تحت اسمه ولقبه كانت مجلة ( الصاحب ) البيروتية ..
وقد كتب الطالب الفتى في الصف السابع الإعدادي تحت عنوان
( تحية يراع ) :
(( إليه … إلى مثال النظام ورمزه , وعنوان العظمة والعمل .. أرفع هذه النفثة القصيرة من اليراع الطفل والقلم الفتي .. بل هذه الأغرودة النشوانة , والنغمة الشجية .. إلى الأستاذ عمر كردي الأكرم :
إن قلت شعراً , قصيد الشعر يخذلني ***** فالوصف من اسمه الضواع فوّاحا
والدرّ منظوم إعجاب لمرشــدنا ***** نحو النظام , نظام منه قد لاحا
قد لاح في الليل نبراسا لنهضـتنا ***** وفي النهار ,إلى الإبداع مصباحا
مصباح هدي , وبالفاروق متشح ***** نال الجزاء فكلّ النفس (أفراحا )

 

 

الوقد العاطفي عنوانه , وجمال الروح والفضيلة والخُلق صفته , وجذوة الكلمة شُعلْة لهيب تتوقد في سطر بيت خطابة شعره ,
و قريحة نثر أدبه …
في الصف الثالث الإعدادي نشر دراسة نقدية لديوان الشاعر سليمان العيسى في جريدة الشباب الحلبية ..
وقد أخذت شهرته يوما بعد يوم تزيد , لمَ كان في أبيات شعره تميّزا , وتألقا وحُسنا وجمالا ..
تعّلم فن العروض , وعرف وزن الرجز , وكان في هذه الفترة شعره ينحو نحواًغزليا وقد نشر في عام 1953م قصيدة بعنوان حطام ومن أبياتها :
ضمخّتُ قلبي بالشذى , وفرشت دربي بالمروجْ
وحملتُ منديل المنى وحدي على الدرب البهيج
كيما أناولَ زهرتي رمزاً لأشــــواقٍ تموج
في خافقي . بصبابتي بيض! ويا طهـر الثلوج
في عام 1954 م بتاريخ الحادي والثلاثين من كانون الثاني نشرت جريدة الجمهور العربي قصيدته العمودية بعنوان ( شعر )
يا بسمة الفجر من إشراق دنيانا
يا نغمة الشعر بين الورد سكرانا
قد داعب الحب من قيثارنا وترا فرتل اللحن , لحن الطهر نشوانا
وغرّد البلبل الصداح منتشياً
فوق الغصون وطاب الهمس ألحانا
حسنا هيّا أقبلي نروي جوانحنا
من خمرة الشوق فالأرواح تهوانا
ورتلّي اللحن , لحنا طال مرقده
بعد الفراق , ولحنا فيه ذكرانا
يحاول الشاعر أن يستعطف حبيبته , وهو يدعو أن تحيا معه هذا الصفاء الروحي , والجمال البريء, والحب الطاهر …ولكن لم تسمعه وتأبه له !!!!!؟؟؟؟…
وتحت عنوان ( الشاعر الإنسان ) كتب عنه الأستاذ محمد أحمد الطحان وهو يقارن بين قصيدته( طفولة قلب ) وقصيدة الشاعر نزار قباني
( طفولة ********* ) فيقول :
(.. وعندما نقارن بين مقطوعة طفولة قلب , وقصيدة طفولة ********* لنزار قباني , فإننا نجور على الأولى , تلك المقطوعة الإيمانية , ذات الفكرة الإنسانية السامية , التي أراد أن يعبر الشاعر فيها عمّا يجيش في نفسه من حبّ للرحيل … للتوبة .. من عالم .. إلى عالم . نجور عليها لأنّ الفكرة الإنسانية فيها هي الأساس , وهي الغاية . أما قصيدة نزار , فضرب من التحلل اللا أخلاقي والتمرد على الفضائل , يمثل بها الشاعر أحد الدعاة إلى الهبوط , وفي أهم فرع من فروع الأدب العربي ..ز ويتابع الأستاذ الطحان فيقول :
فإذا ما رأينا الشاعر الأول يتحدث عن فكرة إنسانية , وأن الأخير يتحدث عن فكرة لا إنسانية , حكمنا مباشرة أن الأول شاعر إنسان , وأن الآخر شاعر لا إنسان .وكلمة ( لا إنسان ) ذات مدلولات كثيرة , يعرفها أصحاب اللغة .. ويجوز هذا الحكم في كل أسلوب أدبي , سواء كان نثرا أو خطابة أو مقالة أو توقيعات .. ذلك لأن الأدب عامة , وكما كررت مرارا , وسيلة لهدف إنساني , وليس غاية يحد ذاته .. )
لكن فطرته التي فطره الله عليها لم تكن إلا أن تعود إلى أصالتها من جديد , فيهجر الماضي هجرا لا عودة له , ويبدأ مع حياته صفحة جديدة, وبدأ يشعر أن من واجبه أن يكون ملتزما في دينه , وصادقا في دعوته ويكون شعار لسان قلم شعره في حزيران عام 1954م قول الله تعالى :
{وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ*وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ*إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمْ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}[ الشعراء 224-225-226-227 ]
وإذ به يهب نفسه للدفاع عن دينه وقيمه وأخلاقه , وهو يأمل أن يتبعَ سيرة سلفه حسان بن ثابت – رضي الله عنه – وكعب بن مالك ..
في حينها الصحف كانت تفتح له صفحاتها بكل حبّ ووفاء لشعره الذي كان عنوانه : رب اجعل لي لسان صدق في الآخرين …
أراد شاعرنا أن يجعل لشعره منهجاً بعيداً عن الأهواء , والانفعالات التي لا يربطها ضابط , ولا مبدأ ولا قيم , وهو يأمل أن يخلق من شعره مشاعر نبيلةً ومنهجا ثابتاً , وهو ينافح عن عقيدته ليصل إلى نصرة الحق المبين ..
فسلك سبل الصادقين المخلصين الصالحين , وامتثل لأوامر دينه , ومبدأ عقيدته , وأصبح قلمه نزيها من أهواء انفعالات ونزوات القلب , وسلوكيات مراهقة الشباب والطيش …..
وفي مقابلة أجراها الشاعر عبد الله عيسى السلامة مع شاعرنا المبدع في سؤال حول مهمة الشعر , فرد عليه قائلا :
(مهمة الشعر عندي أن يكون تعبيرا صادقا عن نفس قائله , شريطة أن تتعلق اهتمامات النفس بمعالي الأمور دون سفاسفها وترّهاتها .. ويسلك التعبير مبينا عن ذلك , مسالك شتى , سلبا وإيجابا , هدما أم بناء … وليست مهمة الشعر – تصويرا وتعبيرا – أن ينافس الواعظين في توجيههم النبيل , لأن الواعظ يناسبه التفصيل والتبسيط , أما الشعر فهو لغة الإيماء والإيحاء والتلميح …)
كان يأمل دائما أن يبذل كل ما في طاقته الفكريه , وتوثب اندفاعاتها باتجاه الأكمل والأسمى في رسم أبيات قصيدته ..
ففي ثنايا شعره نجد عناصر الإبداع , ولهيب الثورة , وهو يلهث للدفاع عن أمّة الإسلام أمّة الحقّ ….
لم يبتعد ويتخاذل عن مجريات الأحداث , ولم يصب قلبه الرعشة والخوف من الطغيان , ولم ترجف يده من تصرفات لعبة الحكام .. فجاء شعره نفثة مقهورة , وتعبئة شاملة لتأخذ بلبّ العقل والفكر معا !!..
لم يكن يريد من الدنيا مباهجها وزخارفها ومتاعها , بل كان لديه رغبة في إذكاء روح الوعي , وتنوير العقول , وبذل التضحيات في سبيل رفع الظلم , ومحاربة الظلم والطغيان .. عاش حياته في حلب عيشة الفقراء المستعلين – ولا زال – لا يحزن على المادة السوداء , ولا حياة الرفاه والبذخ ..وقد نفذ الزهد إلى سويداء قلب روحه ..
فكان بحقّ رجل دعوة , وحياته كانت مليئة بالجدّ والدراسة ,
و يقضي وقته بين الذهاب إلى المكتبة الوطنية , والاستماع إلى المحاضرات الفكرية والأدبية, وهو مكبّا على التحصيل العلمي والأدبي , بالإضافة إلى أنه كان يقود المظاهرات الطلابية محمولاً على الأكتاف, ويهزّ بمشاعره الهائجة الثورية , وبأهازيج شعره , وخطب نثره قلب الشباب المسلم ..
امتزج شعره باللون الاجتماعي , والسياسي معاً ضمن إطار التزامه بالإسلام, وصدق دعوته وذلك من عام 1954- 1957 التي كانت تعيش فيها سوريا تعدّد الأحزاب , وحرية الصحافة والخطابة والتظاهر ..
ونجده يستلهم الهدى والرشد , وطريق الحق والصواب من خالقه , فهو حسبه وكافيه , و الطريق والسبيل لدحر الظلم والطغاة هو قوله :
بجهادنا … بالحق … بالإيمان يسري في الدم
بالروح تزخر بالسنا , وهدي النبي الأعظم
سيزول ليل الظالمين , وليل بغي مجرم ..
وفي ( قصيدته الفجر) يعلم بحقّ أننا قوم أعزنا الله بالإسلام , وإن ابتغينا العزة من دونه أذلنا الله :
والآخرون الهائمون الحالمون بأن يكون الفجر ( أحمر )
والهائمون الواهمون تعلقوا بعروبة ترضى بمنكر
وتمالىء الطغيان , باللعار , مفهوم الأصالة قد تغير
ما الفاتحون , وما العروبة يا أخي لو لم تكن ( الله أكبر )
لكن الاستعمار قد أقام جذوره في الوطن المسلم , مهما يكن فلا بد للنصر أن يأتي رغم أنف الجبروت والكفر, والظلم والاستعمار…
أنا مؤمن بالحق … بالنصر المبين لدعوتي
ليمزق الطغيان كل ممزق بالحق ..ياللقوة
ويزفها للأمة الظمأى …ز شفاء الغلة
سنعيدها غراء إسلامية ….. يا أمتي
إنه كان شاعرا لقول…. كلمة الحق
وفي قصيدته العذبة الفتية يروي لنا شاعرنا قصة بدر تحت عنوان
( العصبة المسلمة )
وبدر أي وهج في سناها
أضاء القلبَ فاستوحى هداها
وذكرني بصورة مصطفاها
يقود المؤمنين إلى علاها
إلى الفوز المبين إلى التفاني
إلى قمم الجهاد , إلى ذراها
وذكرني دعاء في لظاها
يموج بلهفة رحبٍ مداها
تهزّ النفسَ حرقة مجتباها
يناجي فاطرَ الكون الإلها :
إلهي لستَ تُعبد إن أتاها
هلاك يا إلهي أو عراها
فهذي قلة نذرتْ قواها
لدعوتها , ولن ترضى سواها
فهل لمثل هذا الشاعر الملهم المبدع أن تستوفيَِ حقه هذه الكلمات المتواضعة !!!؟؟…

 

 

حفظه الله , وحفظ يراعه الذي لا زال شعره ينبض بهمساته الندية , وشذا معانيه الفواحة بالحب والعطاء , والوفاء لأمة الإسلام !!…
  
 

هذه القصيدة ألقاها
الشاعر منلا غزيل
في دار الكتب الوطنية بحلب
مساء الخميس في السادس من أيلول عام 1973
بدعوة من الجمعية العربية للآداب والفنون بحلب
وكانت بعنوان
( سبع خصاب )
شهباء في النفس أشــواق مجنحة
قد كبّلتـها مع الأيام ظلمـــاء
قد أحدقت برؤى الوجـدان حلكتها
وخيّلت أنها بكمــاء صــمّاء
ومسّت الصحب – ياللصحب – لفحتها
فذاق لذع المعــاناة الأخـــــلاء
ما من وميض , ومن من جذوة سطعت
من جمر اشــــعاعها الوقّاد أضواء
حتى توّهج في الأعمــــاق أعمقها
ولاح من بـــــرقه الآلاق لألاء
**
شــــهباء, طوّفت في الأرجاءمنطلقًا
والذكريات , وللأرجــــــاء إيحاء
سبع سنين مضين لهنّ الحبّ في حلب
ســـبع حسان فمخضاب ومعطاء
فأربع في حمى ( المأمون ) ممـــرعة
منهن أرض وأجيال وأجـــــواء
قد ذكرتني بدايات مبشـــــرة
إذ برعمُ الحرفِ إرهاص وإيمـــاء
يا زهرة العمر,كم أطلقـت من عبقٍ
وكم تأرّج من ريّاك أشــــذاء
**
و( للمعري ) في التذكـار خامـسة
تلفها من نسيج الوجد خضـــراء
تلفّها رايةٌ تزهو بسندســــها
ويا فـــؤاد لكم شاقتك زرقاء !!
وكم عشقت العلا في ظل ســادسةٍ
و ( ســـيف دولتها ) البتارُ مضّاء
لله درّ رجــــال السيف إذا زحفوا
ونعم عقبى رجال الســيف إذا جاءوا
جاؤوا يؤدون عهدًا , ما أبـــرهمو
وفاز جند البطولات الأشـــــدّاء
أما ( هنانو) فللتذكار ســـــابعة
في ظل معهده الشماخ شـــــماء
ودّعت فيها قرير العــــين مرحلةً
فاقت بتاريخها الســـــوداء نعماء
سبع حســــان لهنّ الحبّ ما هتفت
فوق الغصون ببوح النوح ورقــــاء
ســـــبع خصاب لهنّ الودّ ما لمعت
رمزًا وضيء الســــنا بالأفق جوزاء
**
ولمحة البرق : هل تلقي أشـــــعتها
شهابها الثاقب النفاذ شــــــهباء ؟
فيلقفَ الزخرف الفتان منتصــــرًا
وتشرئب إلى مســــــراه عرباء
بل تســتعيد بلقياه قنيـــــطرة
ملاحم العزّ , والأقصى , وســـيناء
جهد المقلين يا شـــــهباء قافية
وقد تثار ببعض القول هيــــجاء
حتى يهيمن صوت الحق صــــولته
ويستكين لصـــــوت الحق أعداء
شـــهباء , في النفس أشواق مجنحة
ولن يعوقـــــها ظلم ولا ظلماء

 

 

أسماء الأعلام الموضوعة بين قوسين هي أسماء مدارس ثانوية بحلب

 

 

 


اختتمت فعاليات «مهرجان لقاء الأجيال الأدبي الأول للشعر والقصة القصيرة»، الذي أقامته مديرية الثقافة بمحافظة حلب بالتعاون مع مجلس المدينة، أمس الثلاثاء 19 تشرين الأول 2010.

هذا وقد تضمن الحفل، توزيع جائزة الشعر، حيث جاءت النتائج كما يلي.

الاستاذ حسين بكار

الاستاذ حسين بكار

الجيل الأول:
الجائزة الأولى: الشاعر محمد حسن حسن عن قصيدته «بوح لسيدة الياسمين».
المركز الثاني: الشاعر عدنان الدربي عن قصيدته «الجراح الحالمة».
المركز الثالث: الشاعر غازي سعيد العايد عن قصيدته «باعوك ياوطني».

الجيل الثاني:
المركز الأول: الشاعر عبد القادر حمود عن قصيدته «اليمامة» وحسن النيفي عن قصيدته «بروق نيسان».
المركز الثاني: الشاعر محمد أمين أخرس عن قصيدته «تل الرماد» ومحمد ماجد الخطاب عن قصيدته «قصيدة الموت».
المركز الثالث: رشيد عباس عن قصيدته «شعور متكرر».

الجيل الثالث:
المركز الأول: الشاعر أنس الدغيم عن قصيدته «أنس نامة».
المركز الثاني: الشاعر عماد الدين موسى عن قصيدته «لا جسر لقوافل الذكريات» وأحمد عثمان عن قصيدته «سفر المجوسي الأخير».
المركز الثالث: الشاعر عبد الكريم بدرخان عن قصيدته «عاشقان تحت صمت المدينة» والشاعر «حسن الحسين» عن قصيدته «انكسارات».

هذا وقد قدم محمد كمال -عضو لجنة التحكيم في المهرجان- إضاءة نقدية على المشاركات الشعرية بنوعيها العمودي والحديث؛ مشيراً إلى أهمية المشاركات الشعرية في المهرجان، والتي عبر خلالها المشاركون عن أحاسيسهم الوجدانية العاطفية وتوجسوا هموم أمتهم والتحديات التي تواجهها عبر تاريخها الطويل.

كذلك تضمنت توزيع جوائز القصة القصيرة، والتي جاءت على النحو التالي.

الشاعر حسن النيفي

الشاعر حسن النيفي

الجيل الأول:
الجائزة الأولى: عدنان كزارة من حلب عن قصته «فتاة المتحف».
الجائزة الثانية: خالد الحريري من حلب عن قصته «مال حلال».
الجائزة الثالثة: (+بنك:عوض سعود عوض)+) من دمشق عن قصته «برج من الملح».

الجيل الثاني:
الجائزة الأولى: حسين البكار من حلب عن قصته «منبج للحب صفحة أخيرة».
الجائزة الثانية: وليد شعيب من السويداء عن قصته «مهبولة».
الجائزة الثالثة: مجدولين الرفاعي من درعا عن قصتها «امرأة لا تشبهني».

 
الجائزة الأولى: مصطفى الموسى من إدلب عن قصته «تمثال من ثلج».
الجائزة الثانية: جيهان عيسى من إدلب عن قصتها «حب».
الجائزة الثالثة: رغد علاء الدين من حلب عن قصتها «مريضة ذات حظ».

 

 

الجيل الثالث:

 

الجيل الثالث:
المركز الأول: الشاعر أنس الدغيم عن قصيدته «أنس نامة».
المركز الثاني: الشاعر عماد الدين موسى عن قصيدته «لا جسر لقوافل الذكريات» وأحمد عثمان عن قصيدته «سفر المجوسي الأخير».
المركز الثالث: الشاعر عبد الكريم بدرخان عن قصيدته «عاشقان تحت صمت المدينة» والشاعر «حسن الحسين» عن قصيدته «انكسارات».

هذا وقد قدم محمد كمال -عضو لجنة التحكيم في المهرجان- إضاءة نقدية على المشاركات الشعرية بنوعيها العمودي والحديث؛ مشيراً إلى أهمية المشاركات الشعرية في المهرجان، والتي عبر خلالها المشاركون عن أحاسيسهم الوجدانية العاطفية وتوجسوا هموم أمتهم والتحديات التي تواجهها عبر تاريخها الطويل.

  

  

 

  


الموسيقار حسين سبسبي



ينحدر حسين سبسبي من عائلة موسيقية

تلقى دروسه الموسيقية الأولى على يد والده وهو في سن السادسة من عمره ثم التحق بالمعهد العربي للدراسات الموسيقية في حلب حيث تعهده بالعناية والتوجيه الثقافي الأستاذ الراحل نديم علي الدرويش ومن ثم أكمل دراسته الموسيقية على يد أمير البزق محمد عبد الكريم ونخبة من الأساتذة وكان أخر ما تلقاه من دروس على يد عازف العود الشهير منير بشير الذي فتح أمامه أفاقا جديدة في تقنيات العزف والمقامات العراقية.

له تجارب كثيرة في مجال الثنائي ، الثلاثي ، الرباعي ،الخماسي ،وقد شكل العديد من الفرق الموسيقية أهمها ثنائي العود ثنائي العود والجيتار وساهم أيضا في تشكيل فرقة خماسي الموسيقى العربية وهو أحد أعضائها واستمر كمعد لبرامجها الموسيقية حتى الآن وكان من أهم أعمال الفرقة مشاركتها في مهرجان تألق الأمويين في قرطبة بحضور سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد وجلالة ملك أسبانيا خوان كارلوس
عزف حسين سبسبي منفردا بعوده على المسارح العربية والأجنبية وله العديد من المؤلفات الموسيقية المسجلة يعتبر حسين سبسبي من أهم مدرسي آلة العود في سوريا ،وهو عضو في العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية والوطنية الخاصة بالموسيقى كما شارك كعضو لجنة تحكيم آلة العود في المجمع العربي للموسيقى

جامعة الدول العربية ،وشارك في الملتقى الدولي الثالث والرابع للعود بتطوان في المغرب كما شارك في مهرجان(علم وأعلام) تكريماً لسلطان العود المغربي سعيد الشرابي ، ومؤخرا شارك في مؤتمر الموسيقى العربية العاشر بالقاهرة كعضو مؤتمر وباحث وأيضا ملتقى العود العالمي الأردن .

يمكنكم تحميل وسماع بعض معزوفات المبدع

 من هنااااااااااااااااا

ومن هنااااااااااااااااا

ومن هنااااااااااااااااا

ومن هناااااااااااااااا

 


  

انشودة عرفات

للشاعر علي عبود المناع

والحان الفنان العراقي ايهم محسن

انشاد المنشد ابو هاجر الراوي

 

حمل الانشودة من هناااااااااااااا

http://www.mediafire.com/download.php?skowyd6vrupk43x

 

فواصل لتزيين المواضيع

Posted: 03/10/2010 by بياع الخواتم in فن, تطوير مواقع, صور
الوسوم:, , ,

فواصل لتزيين المواضيع

فواصل لتزيين المواضيع

فواصل لتزيين المواضيع

فواصل لتزيين المواضيع


فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011

فواصل للمواضيع 2011


كنت اعتقد ان مفهوم اليوتوبيا بعيد عن ايدينا..
كنت اعتقد انها حقيقة غير ملموسة.. و انها اسطورة ولدت فقط لتعيش بداخلنا كحلم جميل..
نسعى لها و لا نستطيع تطبيقها..

يحملها كل واحد منا بداخله كشيء يؤمن به فقط ليتجاوز المحتوم..
كنت اعتقد انها احساس معنوي اكثر من ان تكون واقع ملموس..
و لكن بعد ما شاهدت هذا.. اظن حقا ان اليوتوبيا يمكن ان تصنع لتكون..

لقد شاهدت مؤخرا الفيلم الوثائقي لويليام جازاكي..
اسمها “المستقبل بالتصميم” future by design>>

و هو مذهل حقا..
جاك فريسكو يرينا كيف يمكن لنا ان نبنى حضارة جديدة.. ليست كاملة .. و لكنها افضل..
مشروع جاك فريسكو لبناء اليوتوبيا يدعى “مشروع فينوس the venus project”
هناك البعض ممن يقولون انه لا يوجد هناك ما يسمى بالكمال.
و لكنني ارى ان وجهة نظر جاك فريسكو مذهلة بحق..
فنحن لا نريد ان نكون كاملي التكوين او الصفات..
في الحقيقة لا يوجد ما يسمى بشيء كامل 100%
و لكننا نعلم اننا نستطيع ان نصنع ما هو افضل بكثير..
ان نقضي على البطالة و الجوع و الفقر و الجريمة..
فقط بتغيير العوامل المحيطة و البيئة القاسية التي تدعي التحضر و هي تدمر كل ما حولها تحت مفهوم التطور الزائف ..
نحن نستطيع ان نجعل كل من الطبيعة و التكنولوجيا يتعايشان دونما ان يدمر احدهما الاخر..
اظن انه على كل شخص ان يشاهد الفيلم الوثاقئي “future by design”
لأنه حقا يرينا كيف يمكننا ان نبني اليوتوبيا التي ستحملنا الى مستوى اخر من التطور..
الى التطور الذي يحمي البشر من انفسهم..
لأولئك الذين لم يشاهدوا الفيلم الوثائقي “المستقبل بالتصميم”
يمكنكم ان تلقوا نظرة سريعة على اليوتوبيا التي اعتزم على بنائها..
بتصميم المخترع العظيم جاك فريسكو
http://consultaglobal.wordpress.com/2007/06/14
i used to think that the concept of utopia is way beyond our reach in the physical form..

that every one holds some pieces of it within..
that it’s something moral than a tangible fact..
but after this.. i guess that the utopia can really be made.

i have seen lately William Gazeki’s documentary “Future by Design”
and it’s truley Amazing..
Jaque Fresco show us the way to build a new civilization tha
t is not “perfect” but better..

some say that there isn’t a thing such as perfection..
well, i think Jaque Fresco’s point of view is pretty amazing..
we donot want to be perfect
but we know that we can do much better..
that we can make both technology and environment coexist without distroying one another..
i think every body should see the William Gazeki’s documentary “Future by Design”

 

for those who haven’t you can have a quick glance at my very personal “utopia on earth” by Jaque Fresco..
http://consultaglobal.wordpress.com/2007/06/14